Followers

الجمعة، 22 فبراير 2013

الأحد، 17 فبراير 2013

السبت، 16 فبراير 2013

السر في الفضول ..

"خلص الامتحانات علشان تاخد الاجازة وتلعب براحتك " , " شد حيللك علشان تدخل الكلية وتستريح " , " تعالى على نفسك وهانت خلص الكلية علشان تشتغل وترتاح بقه " !!!

لا أظن أنه يوجد بيت مصري وربما عربي يخلو من تلك العبارات الشهيرة !! .. وبمختلف ألفاظها لا تحمل سوى مضمون واحد هو التعب لفترة هينة ثم الراحة _وكأنها_ الأبدية ..

لما هذا العبث في عقول وبواطن فلذات أكبادكم .. ما هي تلك التربية التي يكون فيها الهدف الأوحد هو الراحة .. الراحة مما ؟!
الراحة من العلم .. الوسيلة الوحيدة المنشودة لبعثنا الى الكون من جديد ..

كلا انه ليس نوعا من الترغيب هو نوع من الهروب من الخلاص .. ما هي نفسية المتعلم بعد تلك العبارات انه ملئ الدلو الذي يقبع فوق رأسه لافراغه تماما وبسرعة في تلك الورقة الحمقاء وتسليمها ..

لما لا يكون الترغيب باثارة دوافعه الداخلية .. باثارة فطرة الفضول لديه فطرة التخيل والرغبة في اكتشاف المجهول ..
لما لا نتعامل مع كافة العلوم على هذا النحو و هي تستحق .. لما دوما هذا الأسلوب العقيم من الحفظ والصم حتى في أهم التخصصات الآن و أنا أُجزم بذلك .. كما أجزم ان تفوق الطلاب نوعان
الأول هو ذلك المعروف بالصميم ذو القدرة الأكبر على الثبات الانفعالي والصبر أمام كومات الورق فيتخرج فاقدا الكثير من قدراته الابداعية والتفكير الابتكاري لديه !!
والنوع الثاني وهو الأندر وهو من استطاع ان يثير فضول نفسه بنفسه ويتناول العلوم برغبة حقة في تعلمها وان لم يبد ذلك وهو الأفضل بالتأكيد وان كان من الممكن أن يكون الأروع والأبدع ..

حينما ذهب طالب باحثا عن العل عند أحد الحكماء فتركه لفتره طويلة جدا في انتظاره حتى كاد الطالب ان يستشيط غضبا ..
حينها دخل الحكيم مبتسما هادئا وسأله بهدوء ان كان يرغب في شرب الماء وهو القادم من سفر !!
فقدم له اناءأ كبيرا من الماء طلب منه ان ينزل للاناء ويشرب بفمه ورغم صعوبته الا ان الطالب فعل لشدة عطشه وحينما شعر الحكيم انه ارتوى .. أغطس رأسه في الماء المتبقى لم يستطع الطالب التنفس .. حاول مرة ثم أخرى بقوة حتى دفع يد الحكيم وخرج من الاناء يتنفس بقوة ..ابتسم الحكيم ومضى !!

ركض الطالب وراءه طالبا التفسير .. كان ببساطة تلك هي رحلة التعلم يا بني .. عليك الانتظار والصبر وتحمل الآلام وصوم عن الشهوات لأجل الوصول للعلم وانك لن تحصل عليه الا اذا كانت رغبتك فيه كرغبتك في الهواء حينما غمرت رأسك ..

علينا أن نعلم أولادنا الحقيقة للتعلم والحصول على العلم فالعلماء هم ورثة الأنبياء وهذا شرفا ليس بالهين على الجميع مبتغاه
وأما نحن جيل " المضحوك عليه " فعلينا بأنفسنا ولنعلم أن لا راحة طويلة في تلك الدنيا القصيرة ..

أسألكم  الدعاء بعلم نافع ,,



الأربعاء، 13 فبراير 2013

صوت

هو أعمق وأخطر بكثير من مجرد كونه اهتزازات لأحبال صوتية ! هل حاولت يوما ان ترى الناس من أصواتها ..تُغمض عينيك و تغوص بعمق في نبرات الصوت لتعرف شخصه الحقيقية..

 لن أتناول دراسات وأبحاث علمية تدور في علاقة الشخصية بنبرة الصوت من حيث الحدة أو السرعة في الحديث وهي موجودة ,, ولكنني أردت الحديث عن تلك الكيميا بين نبرات بعينها دون أخرى تلك التي حدثت عند سدرة المنتهى حينما انزعج خير البرية برهبة وجلالة الحدث فأسمعه ربه صوت صديقه الصديق !!
و تلك العبارة الأدبية الشهيرة لأحلام مستغماني " أي علم هذا الذي لم يستطع حتى الآن أن يضع أصوات من نحب في أقراص ، أو زجاجة دواء نتناولها سرًّا ، عندما نصاب
بوعكة عاطفية بدون أن يدري صاحبها كم نحن نحتاجه
"

ان لم تكن متفهما الأمر وحدك من قبل ألم تستوقفك تلك العبارات ؟!
نعم قد يكون ارتباطا شرطيا بأشخاص نحبهم ولكن كم من مرة نفرت من الحديث مع أحدهم وربما ليس السبب كلامه,,و لما تفضل مَقرئا بعينه عن الآخر رغم أنهم جميعا يتلون خير الكلام نفسه
كم أذوب بكل كياني بصوت فاروق شوشة ليس لأنني احب الأشعار كلا فان مجرد صوته بحديث عادي يمتع روحك لسبب ما خفيَ!!

ان تمعنت في الاصوات فتجد بعضها حنون رقيق يمر كنسمات ليلية وآخر رزين دافئ يحتضنك بأمان في ليال شتوية وآخر قوي صارم يجبرك على العمل بحماس وجدية و آخر هادئ محب وذاك الذي اعتدته من مقربيك فتشعر بحاجتك له بعد غيابه!

و مازلت أدعي ان الأصوات ليست ببعيدة عن أصحابها .