Followers

السبت، 24 فبراير 2018

نقطة ..

جلس على سريره منهك القوى خائر الجسد كأعضاء متهالكة بلاروح،، تجول بخاطره حياته البسيطة ظاهرها المعقدة جدا بداخله، لا يعرف كيف وصلت به الحياة الى تلك المحطة المقفرة
بعدما انفصل عن زوجته مؤخرا ثم وفاة والده و تفرق اخوته و غربته الأخيرة
كان حقا وحيدا مريضا حزينا لم يجد من يواسيه او حتى يشكو له هموم تثاقلت بصدره
راح يفكر بكل من مر بحياته أسرته الصغيرة و افتراق الايام و مشاغل كل منهم و أصدقائه المقربين و اختفائهم كغروب شمس الايام المتعاقبة ثم كل هؤلاء المعارف و الزملاء الذين لا تتعدى حدودهم جلسة فطار صباحي و حوار بضحكات سخيفة او حديث معاد
و لكنه يخشى دخول أحدهم لدائرته المقربة و كأنما يخشى غروبهم كمن سبقوهم فالزمان
و لكنه دوما كان ينتظر أن يخترقه أحدهم ليبكي بين أحضان سؤاله و لكن رحى الدنيا لم تترك فسحة لينظروا الى الأعماق

فبكى بحرقة و هو يمسك بتليفونه لا يجد من يتحدث اليه حقا بكاء لم يتكرر منذ وفاة أمه منذ عدة سنوات و لأول مرة بعد عمر مضى راح يتوضأ ليبكي بين يدي من هو أقرب اليه من حبل الوريد !

السبت، 10 فبراير 2018

لا تنسى

انها لا تنسى أبدا ذلك هو عائقها فهي لاتنسى كل طعم حلوا كان او مرا
تتذكر كل مواقفه معاها ايام الخطبة و تتذكر خذلانه لها في كل موقف احتاجته كسند بعد الزواج و للأسف تتذكر جيدا مواضع الرفق و الحنان التي كانت تراه حينا في عينينه و تصرفاته!

و لكن المواقف المؤرقة صارت تحتل معظم القلب و كل موقف جيد اصبح يعالج به آخر موحش.. صار القلب وهناً مليئا بالنغزات اكتأبت بشدة و تحول مرضها البسيط الى مرضا لعينا فاجئ الجميع ماعداها فهي تعلم أن صحتها حين تشعر بالحب و الاهتمام و دونهما تتمنى الموت ولذا قررت أن تبتعد عنه فيكفي ما نالته من خيبات أمل في كل مرة انتظرت منه ان يكون السند و الحب و لكن لم يكن يؤرقها سوى ذلك الصغير الذي كلما مر بخاطرها بكت بحرقة فقلبها لم يعد مكتملا يوم خرج من أحشائها ذلك القلب الصغير ولكنها لم تعد تسطع أن تعطيه ما يستحق في تلك البيئة الباردة الجافة و ذلك الوحش بداخلها ينهش في كل قواها
و لذا قررت الهروب عن كل شيء و من كل شيء تهرب دونما اخبار احدا عما فيها او لما تركت له جملة واحدة
"أحببتك أكثر مما ينبغي و كفى أعطيتك قلبي الصغير الى الابد "

كتبت عبارتها بدم مقلتيها و اختفت

الاثنين، 5 فبراير 2018

أن تدرك لاحقا ...!!

لم أتأثر بمشاعر أبي الفياضة و أمي الفرحة عند زواجي بل كنت أهرب من مشاركتهما في فيض مشاعرهما و التي تقضي بالعبرات و الأشجان،، رأيت انها الروح العاطفية زيادة عن الحد التي تصل الى الكآبة و تقلل من الاستمتاع بالفرحة و الهيصة!

لم تخرج كلمة من فم أبي يوم كتب كتابي دون صوت مختنق على وشك بكاء حقيقي كنت أسأله أن يضحك لتكون تذكارتنا جميلة و لكنه كان يغضب بحديته المعتادة ليواري الكثير من مشاعره الرقيقة حقا!! 
هربت مع زوجي العقلاني من تأثرهما يوم كتب كتابي و لم أكن أعلم ما فعلت بهما!!
بكيت و تأثرت انا اليوم حين شهدت عروسا و أمها بعد كتب الكتاب وكلتهما تبكي بعيدة عن الاخرى كي لا يتواصلا.. بكيت لانني تذكرت انني لم أبكي،، لم أدرك،، لم أفهم و انا المبتعدة و أنا المحتاجة و أنا المقصرة!

أعلم انهم ربما لا يحملون شيئا في نفوسهم مني الان فبعد أن صرت أم و فهمت شيئاً عن الحب الغير مشروط فأصبحت أتفهمهم كثيرا و أحبهم أكثر و أحتاج اليهم أكثر و أكثر !!