Followers

الأحد، 22 فبراير 2015

نشبه لايه ..





جلست في تلك الكفتيريا الانيقة المطلة على كورنيش مدينة السحر و الاسرار و كالعادة 
في مكانها بجوار الزجاج البانورامي
و لكن اليوم مزاجيتها مضطربة كتلك القطرات الهاوية من اعالي السماء طارقة على زجاجها و كانها الطبيعة تبكي عوضا عنها
جلست و بهدوء دونما ابتسامة طلبت كوب الكابتشينو بالشيكولاتة لعل هذا المزيج السحري من عشق القهوة و الشيكولاه يعيد اليها اركان نفسها المتبعثرة دوما ..

ووضعت سماعات اذنيها لتستمع لهذا التراك الذي يشبهها كثيرا بصوته الذي ياخذها الى كل شئ لا تريده و مالا تعرف عنه
صوته كالعادة حنونا قويا .. ناعما و عميقا لا تعرف كيف يخترق قلبها و روحها بتلك القوة والسلاسة لما يقول "انا عايز أقول اني بحبك من زماان جداا " ثم يمس كل شيئ كهواء بارد جدا على جوف محترق و هو يقول " نشبه لايييه  نشبه لاي اتنين يحبوا و ميقلووش .. نشبه لايه للي خايفين يحلموا ف مبيعشوش و ملقوش طريق يتقابلوا فيه .. "

ثم يمرر بها كل ماكان و كا ما مضى و تندم و تتمنى و تتحسر ثم تتساقط دموعها متناغمة مع قطرات تلمع امامهاو بحر يضطرم كنفسها المتبعثرة  و هو يردد " نشبه حكايات عشتها او حلم ناقص و انتهى ,, نشبه حجات مش وقتها او جرح متعود عليه .." 

فيقاطعها وصول المشروب السحري فتبتسم تلك الابتسامة المدركة المنتظرة و هو يقول " برغم ان الكلام عن الحب من نظرة كلام متعاد و ان الصدفة احيانا بتبقى بالف الف ميعاد " و تردد معاه " و رغم ان الكلام أصلا بينقص حاجة كل ما زاد "
و تتذكر وجهه البرئ المرتبك حينما يقول " و رغم اني جدع و تقيل و عمري ما اقولها بالساهل "
فتنتشي و تبكي و هي تسمع " فلو كان المكان يسمح و ست الكل لو تأذن انا عايز اقوول اني بحبك من زمااان جدا "
................
ترقب البحر الهائج و تجفف دموعها و تمسح حرارة أنفاسها عن زجاجها المجاور و لا تجفف ابدا قطرات الطبيعة المواسية
ثم تغلقها سريعا خوفا من تكرارها و ترتشف مشروبها السحري لعله يعيدها الى واقعها بحلاوته و قسوته و واقعيته ...!!

الأحد، 8 فبراير 2015

حالة عمق !!

و بين الحين و الحين تنتابها تلك الغربة الخفية الداخلية ذلك الأرق البارد الذي يجتاح أوصالها فلا هروب من الفكر بالنوم أو التناسي فلا يكن سوى الصمت الثقيل و دعاء منكسر ذليل و رجفة بالقلب لا تعرف لها سبيل ...

تلك الافكار المتراكبة و الذكريات المتشابكة المتناثرة لما أتت و لما تتراكب .. تمر الساعاات دونما حراك فلا أمل في انتهاء تلك العاصفة انه الخوف و الحيرة و التردد انها الرغبة و الاستغناء على السواء انه الخمول و قمة النشاط و ما الجديد فهي كل المتناقضات مجتمعة دائما انها موجودة و لا موجودة في كل حين ! 

يبدو انها لم تنضج حقا و ربما ايضا لا تريد فحينا تغويها تلك الحالة لكتابة ما او افراغ عقلي بأي طريقة ربما كانت مبدعة حينا وكثيرا ظلت تراهات لا معنى لها و لا فائدة
و لكنها تلك الحالة المسماة في جيلها حالة العمق !!
كم هي حماقات تهواها النفس و تنخدع بها الروح . ليتها تنضج حقا و ليته كان لها أقرب لعله أنقذها من نفسها .. و لكن الى متى ان النفس اعتادت وجود ذلك المنقذ فلن تقوى يوما على الخروج من هواها و ضعفها و لكن يبدو أنها جلبت على البحث عنه قريبا رغم انه لن يستطيعا ان يكون أقرب مما كان و ربما ابتعد !

.. انتهى