Followers

السبت، 9 مايو 2026

ألفة ..

ربما كان غريبًا طوال الوقت، وأنا من اختلقت الألفة…
كما تختلق المرايا وجهًا لا يخصّها،
وأصدّق انعكاسًا لا يلمسني.

كنتُ أمدّ يدي عبر هواءٍ بارد،
وأقنع قلبي أن الدفء قادم،
أن هذا الفراغ بيننا
مجرد مسافةٍ مؤقتة
ستتعلم كيف تمتلئ.

لكنه كان دائمًا
هناك…
في الضفة الأخرى من القلب،
يبتسم دون أن يعبر،
ويقترب دون أن يصل.

وأنا..
كنتُ أحيك من الصمت حوارًا،
ومن الغياب حضورًا،
ومن العابر… وطنًا.

حتى أدركتُ متأخرًا
أن الألفة التي شعرتُ بها
لم تكن بيننا،
بل كانت تسكنني وحدي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق