كانت تعلم جيدا انها ما ان تفترق عنه و لا تعلم السبب و لكن لن تكون هي !! فانها ستكون مدمرة تماما مخربة القلب و العاطفة و القدرة على اتخاذالقرار و انها لن
تتعافى أبدا مهما طال الوقت ..
و افترقا و تحطمت اكثر مما تخيلت فكانت كالسقوط في فجوة زمنية هائلة تستيقظ من النوم لتتذكر دونما شئ يدعوها و تنهار في بكاء متواصل لتنام مبللة الخدين .. يذكرها من حولها انها اقوى انه لا يستحق ان الله يخبئ لها خيرا في مستقبل أفضل و لكن الأمر داخلها كان تعدى وقع كل الكلمات على مسامعها .
انها ليست صدمتها الأولى و لكنها الحقيقية و الاكثر ألما انه كان الأكثر اقترابا عقلا وواقعا و خيالا ..انها أحبته رغم علمها انه لم يكن يبادلها نفس قوة المشاعر
كان حبها طاهرا عفويا لمسة اليد كانت حضن أمان و دفء مشاعر ترغب في التلذذ بالقرب اليسير و لكنه لم يكن يشعر بها على هذا النحو كان اكثر شهوانية وتمردا و ..عصيانا
كان حبها طاهرا عفويا لمسة اليد كانت حضن أمان و دفء مشاعر ترغب في التلذذ بالقرب اليسير و لكنه لم يكن يشعر بها على هذا النحو كان اكثر شهوانية وتمردا و ..عصيانا
و افترقا فجأة لأنه ببساطة أراد ذلك ! و انكسرت هي بنفس قوة المفاجأة و سرعتها و لم تقوى حتى كعادتها أن تخفي انكسار روحها و هشاشتها بمظهر متحفظ و صامد فكان الانكسار مدويا و طويلا ولكن كعادة الحياة فوجب عليها ان تستمر و بمرارة استجمعت ما بقى من رمق الحياة في روحها و بدأت حياتها العملية و سعت بكل ما تملك من قوة ان تهرب عن أعين كل من تعرف ان تسافر بعيدا و سافرت
لم يكن الجرح عاديا ليضمر مع الوقت فكان يراودها الألم بين الحين و الحين فتلجأ الى الشاطئ فتقبع على رماله مائلة على صخوره الحزينة الراقدة هنالك منذ العصور لتبكي ألمها العتيد كتلك الصخور و لكن لم تكن تعلم انها وحدها انه هناك تصادف ان رأها عدة مرات و هي تبكي بنفس الحرقة
في كل مرة لم يكن يستطع أن يتركها و يمضى لم يقدر حتى ان يرفع عينيه عنها انها لم تعد جميلة كما كانت في اول شبابها و هي ليست امرأة باسمة متغنجة انها باكية على رمال الشاطئ و لكنها تملك ذلك السحر الدافئ القريب من قلبه فلا يملك سوى ان يتخيل نفسه و هو يحتضنها بشدة و كأنه يحفظها داخل روحه يغمرها بحنان أكبر من كل آلامها يدعوها للبكاء في صدره فقط ليمتزج بروحها العميقة الخفية يقبل جبينها قبلة عميقة يملؤها الحنان و الاحترام و المشاعر الصادقة فتهدا ..
يتبع
يتبع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق