جلس على سريره منهك القوى خائر الجسد كأعضاء متهالكة بلاروح،، تجول بخاطره حياته البسيطة ظاهرها المعقدة جدا بداخله، لا يعرف كيف وصلت به الحياة الى تلك المحطة المقفرة
بعدما انفصل عن زوجته مؤخرا ثم وفاة والده و تفرق اخوته و غربته الأخيرة
كان حقا وحيدا مريضا حزينا لم يجد من يواسيه او حتى يشكو له هموم تثاقلت بصدره
راح يفكر بكل من مر بحياته أسرته الصغيرة و افتراق الايام و مشاغل كل منهم و أصدقائه المقربين و اختفائهم كغروب شمس الايام المتعاقبة ثم كل هؤلاء المعارف و الزملاء الذين لا تتعدى حدودهم جلسة فطار صباحي و حوار بضحكات سخيفة او حديث معاد
و لكنه يخشى دخول أحدهم لدائرته المقربة و كأنما يخشى غروبهم كمن سبقوهم فالزمان
و لكنه دوما كان ينتظر أن يخترقه أحدهم ليبكي بين أحضان سؤاله و لكن رحى الدنيا لم تترك فسحة لينظروا الى الأعماق
فبكى بحرقة و هو يمسك بتليفونه لا يجد من يتحدث اليه حقا بكاء لم يتكرر منذ وفاة أمه منذ عدة سنوات و لأول مرة بعد عمر مضى راح يتوضأ ليبكي بين يدي من هو أقرب اليه من حبل الوريد !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق